المهرجان الثالث عشر للفيلم القصير المتوسطي بطنجة
    2015 افـتتـاحيـــــة


تحتضن مدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 أكتوبر 2015، الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الفيلم القصير المتوسطي التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. سنة بعد أخرى، يسير المهرجان في اتجاه تصاعدي، وفي إطار نفس هذا الإيقاع، تَــعِدُ دورة هذه السنة بأن تكون أكثر عطاء وجاذبية. ذلك لأن الفيلم القصير يعتبر من الأنواع السينمائية التي تحفز على الإبداع الجميل والعطاء الفني الرائع. ستعرف مسابقة هذه السنة مشاركة 51 فيلما تنتمي إلى 19 بلدا متوسطيا تم اختيارها من بين أزيد من 600 فيلم ترشحت للتسابق على جوائز هذه الدورة. وقد استمرت لجنة اختيار أفلام المسابقة في التوصل بطلبات المشاركة حتى بعد انتهاء أجل الترشيحات، حيث ورد عليها ما يقارب مائة فيلم، غير أنه لم يمكن من الممكن لها، للأسف، أن ترشح بعضا منها لمسابقة هذه الدورة. إن هذه الأجواء الحماسية التي تميز المهرجان تعتبر أمرا طبيعيا لعدة اعتبارات، منها أن طنجة، هذه المدينة الأسطورية ذات الألف واجهة، قد استهوت على مر السنين أعدادا من المخرجين السينمائيين وعشاق الفن السابع من جميع أنحاء العالم، وهي ما تزال على هذا النهج إلى يومنا، كما أن المهرجان يعتبر مناسبة برزت خلالها العديد من المواهب الشابة من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، الذين عاشوا لحظات رائعة وعاينوا الحظوة التي لقيتها إبداعاتهم، بل ومنهم من عاد لبلدانهم محملا بجوائز المهرجان. من المؤكد أننا سنعيش خلال هذه الدورة لحظات رائعة من الإبداع السينمائي ومن الأحاسيس والمشاعر الشامخة. لِيكن إذن هذا الحدث الفني الدولي مناسبة لتأكيد منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط كفضاء شاسع للإبداع والتشارك والحميمية والسلام، وفرصة للكشف عن المواهب الشابة والأعمال الفنية الرائعة. أتمنى للجميع مهرجانا رائعا ومقاما جميلا في طنجة الفاتنة.

صارم فاسي الفهري
المدير العام للمركز السينمائي المغربي