المهرجان الرابع للفيلم القصير المتوسطي بطنجة
    2007 افـتتـاحيـــــة

الروكسي

إدريس الخوري *

روكسي ياروكسي
يازمان الوصل بالأندلس

وبعكس ما قد يتوقع القارئ أو يتخيل، فهذا البيت الشعري لا يوحي إلى الأندلس المفقود بالضفة الأخرى من المتوسط، ولكنه مجرد حنين رومانسي إلى سنوات خلت: إلى فترة سينما روكسي نفسها كفضاء بصري يوحي بالاستيهام، إلى فترة الستينيات والسبعينيات حتى الثمانينيات، أي أيام كانت طنجة مكتفية بذاتها الجغرافية الدولية وقبلة للباحثين عن المتعة الحسية والجسدية بعيدا عن رقابة المركز ، غير عابئة بما يجري من تحولات

سينما روكسي: هنا كانت طنجة تستريح من عناء الليل والنهار، أفلام أمريكية وفرنسية وإيطالية تمنح لعين الجمهور فرجة سحرية مليئة بأحلام وردية يجسدها "أبطال" رمزيون على الشاشة

أجلس في المقهى القريب من السينما الذي يحمل نفس الاسم أنا ومحمد شكري، أمامنا يمر عشاق إلى الروكسي" لتجسيد أحلامهم الرومانسية، لقد اختفت روكسي عن أنظار الجمهور مدة معينة من الزمن، ثم عادت إلى الظهور بحلة جديدة بفضل المهرجان المتوسطي للفيلم القصير، هنا المهرجان الوطني للفيلم المغربي المطول، هنا مهرجان الفيلم المتوسطي القصير

فلتظل أبواب روكسي مفتوحة إلى الأبد. إن السينما هي روكسي وروكسي هي السينما