المهرجان الوطني  السابع عشر للفيلم بطنجة
    2016 افـتتـاحيـة


طنجة، الدورة السابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم

ها نحن اليوم نصل إلى الدورة السابعة عشرة اسمحوا لي أن أستعرض عليكم بعض الأرقام

 منذ 1958 ، وهي السنة التي أخرج فيها محمد عصفور فيلمه "الابن العاق"، الذي يمكن اعتباره أول فيلم روائي مغربي طويل، وإلى غاية متم سنة 2015 ، تم إنتاج 325 فيلما طويلا، منها 194 فيلما في الخمسين سنة الأولى، أما 131 فيلما المتبقية، فقد أنتجت خلال الفترة ما بين 2009 و 2015 ، أي أن ما يعادل % 40 من مجموع الفيلموغرافيا المغربية أُنتج في ظرف سبع سنوات فقط، أنجزت من قبل 103 مخرجا سينمائيا، منهم 57 )أي ما يعادل % 55 (، أخرجوا أول عمل

17 عشرة سنة، هي عادة عمر الشباب، عمر لم يوصلنا بعد إلى مرحلة النضج، لكننا نتهيأ لنكبر ولنتطلع للمستقبل بطموح أكبر، وبمزيد من الوضوح والصرامة والدقة، وبكثير من التفاؤل والأمل

في الدورة السابعة عشرة للمهرجان، لا زالت السينما المغربية هي الأخرى في مفترق الطرق. أعتقد أن الوقت قد حان بالنسبة لجميع المهنيين لينكبوا بكل موضوعية وتجرد وبكثير من الهدوء على مناقشة وضعية السينما المغربية في مختلف مكوناتها: الإنتاج والتوزيع والاستغلال، وكذا التكوين والصناعة السينمائية. لنتساءل جميعا: ما هو واقع سينمانا؟ ماهي آفاقها؟ ما هي نقط قوتها وأين يتجلى ضعفها؟ ما الذي نطمح لنقدمه لها؟ وما هي المكانة التي نريد لها أن تتبوأها بين سينمات العالم؟

خلال مدة المهرجان، سيكون مهنيونا مطالبين بالإجابة عن هذه التساؤلات وعن غيرها بكل جدية، متجردين من كل استخفاف غير لائق، ودون ضرب بالسوط لن يغني النقاش ولن يقدم أي نِتاج...

أتمنى لكم نقاشا مجديا ومهرجان جميلا...

صارم الفاسي الفهري
مدير المركز السينمائي المغربي